مرتضى الزبيدي

769

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

الرحمة ، كالذي دخل على الملك وخرج وهو لا يدري ما الذي يقضي به الملك في حقه من قبول أو ردّ . فلا يزال يتردد على فناء الدار مرة بعد أخرى يرجو أن يرحم في الثانية إن لم يرحم في الأولى ، وليتذكر عند تردده بين الصفا والمروة تردده بين كفتي الميزان في عرصات القيامة وليمثل الصفا بكفة الحسنات والمروة بكفة السيئات ، وليتذكر تردده بين الكفتين ناظرا إلى الرجحان والنقصان مترددا بين العذاب والغفران . وأما الوقوف بعرفة : فاذكر - بما ترى من ازدحام الخلق وارتفاع الأصوات